رؤية ومبادئ

رؤية ومبادئ

رؤية التطوير السياحيّ في عكّا وسُبُل تحقيقها

1.  خلفية عامّة

تُعتبر عكّا القديمة إحدى اللآلئ الحضَريّة/المدنية والثقافية للبلاد والبحر المتوسّط.
فهي تضمّ في داخلها طبقات غنيّة من الثقافات والحضارات القديمة، ويُمكن اعتبارها إحدى قمم الحِقبة الصليبية والعثمانية في البلاد، بل في العالم بأسره.
 

تشكّل عكّا بيتًا لآلاف السكان، وهي أحد مواقع الجذب السياحيّ المهمّة للبلاد.
 

ذُكر الاسم "عكّا" – أوّل مرّة – في "رسائل اللعنة" (ألواح من الخزف (الفَخّار) أو هي أوانٍ مُسجَّلة عليها لعنات ملوك مصر ضدّ أعدائهم). في مجموعة هذه اللعنات، التي تعود – على ما يبدو – إلى نهاية القرن التاسع عشر قبل الميلاد، يظهر اسم عكّا بين 64 اسمًا من أسماء الأماكن.
 

أنشئت مدينة عكّا – كما هو معلوم – قبل نحو 4,000 سنة، في المكان الذي يُعرَف، اليوم، باسم "تلة ناپوليون"، تلّ الفَخّار أو الخزف، وقد استُخدمت على مرّ سنينها كميناء مهمّ من مواني البحر المتوسّط. كما نجد ذكر المدينة في كتابات مصرية قديمة، وقد استُخدمت عكّا في الحِقبة الهلنستيّة اليونانية – بالإضافة إلى كونها مدينة ميناء – كمركَز تجاريّ بالغ الأهميّة.
 

أصبحت مدينة عكّا مدينة ذات أهميّة كمدينة ميناء وتجارة في الحِقبة الهلنستيّة اليونانية، لكنّها اكتسبت عظمتها الحقيقية في الحِقبة الصليبية، فقط. انطلقت الحملة الصليبية الأولى عام 1099، وذلك بعد خمس سنوات من احتلال القدس. فعام 1104 نجح بولدوين الأول في احتلال عكّا، وقد استعان بهجوم من البحر قام به أسطول مدينة جنوا. وقام تجّار هذه المدينة، كما تجّار البندقية، پيزا، وأمالفي – بعد ذلك – بتطوير أحيائهم الخاصّة في المدينة، لتصبح عكّا الميناء الأهمّ في شرق البحر الأبيض المتوسّط، ونقطة الوصل الأساسية بين أوروبا و"أرض المقدس".
 

وصلت المدينة إلى أوج ازدهارها وعظمتها في حِقبة الحَمَلات الصليبية؛ حيث اتّخذتها الرَّهْبَنات الصليبية المختلفة مقرًّا لها، كما كانت عكّا – خلال جزء من هذه الحِقبة – عاصمة مملكة القدس الصليبية في البلاد.
ثمّ قام المماليك باحتلال عكّا، وقد أحكموا عليه السيطرة 300 سنة، إلى أن خسروا سلطتهم في البلاد.
أفرزت الحِقبة العثمانية بناء بعض المواقع المعمارية الهندسية المثيرة والمدهشة، والتي تمّ إنشاؤها على أنقاض المدينة الصليبية. على سبيل المثال، مسجد الجزّار، الخانات – خان العمدان، خان الشُّونة، خان الشواردة، خان الفرنج – والسور المحيط بالبلدة القديمة الذي لا يزال قائمًا بتمامه حتّى يوم الناس هذا.
 

عكّا القديمة، لؤلؤة الجليل الغربيّ، هي أحد مراكز الزيارة الرئيسية في البلاد. وتُعتبر عكّا – بتنوّع الإمكانيّات الموجودة فيها – نقطة جذب من الطراز الأوّل، سواء أكان ذلك للسياحة الداخلية، أم للسياحة من خارج البلاد. وتحظى مدينة عكّا – بفضل ما تشهده من تطوير لائق وحذر – بمكانة مركَز جذب سياحيّ قطريّ ودوليّ، بحجم المكانة التي تحظى بها مراكز الجذب السياحيّ في مدينتَي القدس وإيلات.
يتطرّق السِّير لورنس أوليفنت في كتابه "حيفا – العيش في "أرض إسرائيل" الحديثة"، الذي كُتب في نهاية القرن التاسع عشر، إلى عكّا؛ ويَكيل المديح تلو المديح للمدينة ونسيجها الثقافيّ والحضاريّ الخاصّ، ويُعرِب عن حماسه الشديد للمدينة وللقدرة السياحية الكامنة فيها:
 

 "لن تجد في الشرق كلّه سوقًا أكثر نمطيّة من سوق عكّا...
  تُعتبر عكّا مكانًا مثيرًا جدًّا لقضاء أيّام فيه، دعك من الحديث عن آثارها القديمة الجذّابة، أو مبانيها الأحدث، التي تستأهل الالتفات إليها، من دون أدنى شكّ...".


الجولة التي تُجرى في عكّا القديمة – من خلال الانكشاف المتواصل للمدينة الصليبية، الموجود معظمها تحت المدينة القائمة – تُتيح للزائر إطلالة على أنماط وأساليب بناء مختلفة، كانت رائجة في المدينة خلال الحِقبة الصليبية، ثمّ في الحِقبة العثمانية. سيتمكّن الزوّار في المستقبل القريب من الاستمتاع، أيضًا، بالاطلاع على أنماط العيش التي كانت سائدة في المدينة في الحِقب المختلفة: الصليبية، العثمانية، وحِقبة حياة اليهود، من خلال وسائل تجسيد متنوّعة سيتمّ تشغيلها فيها.
 

تُعتبر عكّا القديمة مُتحَفًا مفتوحًا فريدًا من نوعه، يُمكّن زائريه من الاطلاع على مزيج خاصّ من أنماط العيش في مدينة حديثة تنبض بالحياة، تنشط وتعمل في القرن الحادي والعشرين، إلى جانب – وفي داخل – بلدة قديمة فيها مبانٍ يعود تاريخها إلى ألف سنة أو يزيد.
 

أمثلة على تطوير سياحيّ شبيه بذلك المقترَح في عكّا، موجودة في أماكن أخرى من العالم، حيث تقدّم مزيجًا بين مدينة سكنية ومركَز سياحيّ. في الإمكان ملاحظة مثل هذه المزيجات، اليوم، في المواقع التي تُعتبر "مراكز جذب عُليا" في مجال السياحة؛ مثل دوبروبنيك أو سپليت في كرواتيا؛ مدينة رودس، عاصمة جزيرة رودس اليونانية؛ مدينة تولدو الإسپانبية؛ ومواقع شبيهة في مدن أخرى في إسپانيا وتركيا. هذه المواقع – بمعطياتها المادّية وبقربها (غالبيتها) من البحر، متشابهة جدًّا بنسيجها مع النسيج الخاصّ الموجود في عكّا. التطوير السياحيّ الذي أجرِي في هذه المدن، وقريبًا منها، أدّى إلى استنفاد أقصى وأمثل للقدرة السياحية الكامنة فيها. على سبيل المثال، في دوبروبنيك ومحيطها توجد، اليوم، غرف فنادق، منشآت استجمام، ومساكن استجمام، بكمّية تفوق الكمّية الموجودة في البلاد كلّها.
 

تمّ إعلان البلدة القديمة في عكّا من قبَل دولة إسرائيل كمحميّة معمارية هندسية وكموقع عادِيّات (أثريّات). عام 2001 أعلنت اليونسكو البلدة القديمة بلدة لصيانة الإرث الثقافيّ والحضاريّ العالميّ، وكأحد الكنوز النفيسة الخاصّة الموجودة في العالم.
 

عكّا ثريّة ببقايا تاريخية، أثرية ومعمارية هندسية مدهشة، تحكي عن ماضيها الغنيّ.
الأمثلة على هذه المواقع تشمل:
المدينة الصليبية تحت الأرض؛
المساجد – من بينها مسجد الجزّار، المركَز الدينيّ الروحيّ الهامّ لأبناء الطائفة الشاذلية (الذين يُقدَّر تَعدادهم في أنحاء العالم بنحو 6 ملايين شخص)؛
مركَز وأحياء يهودية، ومواقع يهودية، مثل: كنيس الـ"رمحال"، "بيت حاييم فرحي"، كنيس "أور توراة"، السجن الانتدابيّ، وما إلى ذلك؛
المركَز والمواقع المقدّسة لدى الديانة البهائية، ومن بينها الموقع المعروف باسم "البهجة"، وعدّة مواقع أخرى مقدّسة لدى هذه الديانة موجودة في نطاق مِنطقة النفوذ البلديّ للمدينة (في نيّة رؤساء الطائفة البهائية تطوير المواقع في عكّا وتحديثها – حدائق الرضوان؛ على شاكلة الحدائق في حيفا).
 

إنّ الاعتراف الدوليّ الذي حظيت به عكّا بإعلانها من قبَل اليونسكو موقع إرثٍ ثقافيّ وحضاريّ عالميّ، يُعتبر تقديرًا للجهود التي بُذلت حتّى الساعة، وتشجيعًا لمواصلة العمل الواسع لترميم هذه المدينة الخاصّة وتطويرها.
 

بادرت الشِّرْكة لتطوير عكّا القديمة إلى خُطّة شاملة لتطوير البلدة القديمة في عكّا.
 

2.   أهداف الخُطّة:

2.1        إتاحة عمل تطويريّ مكثّف ومتوازن لمُجمَل البلدة القديمة كمركَز سياحيّ غنيّ ومتنوّع، يشتمل على السياحة النوعية والشعبية، السياحة المهْنية والفضولية (الصيانة والاستعادة، مثلاً)، سياحة الاستجمام والمِهرجانات، السياحة النهارية والليلية، السياحة البرّية والبحرية.


2.2       إتاحة ظروف عيش وسكن نوعية لسكّان عكّا القديمة.

 

 2.3  إتاحة الصيانة والاستعادة، ترميم وإحياء كنوز الحضارة القديمة الخاصّة بالبلدة القديمة بحِقبها المختلفة.
إتاحة التطوير اللائق للبُنى التحتية البلدية التي ستضمن تحقيق أهداف الخُطّة.

 

 2.4  ضمان العلاقة اللائقة بين عكّا القديمة، المدينة الجديدة، الجليل الغربيّ، وخليج حيفا، من خلال إبراز وتحقيق خصوصيّاتها وتحسين صورتها.

 

2.5  تأكيد التطوير الاقتصاديّ بمراحل وبجرعات تنفيذ تشجّع المبادرات الاستثمارية العامّة والخاصّة.

 

3.  المدينة الجديدة
المدينة الموجودة خارج الأسوار مقسَّمة إلى أربعاء أحياء أساسية، تنضاف إلى البلدة القديمة، وهي: المدينة الانتدابية، الأحياء الشِّمالية، "مساكن الشرق" ("شيكوني همزراح")، والشاطئ الجنوبيّ.
لكلّ واحد من الأجزاء المذكورة ميزات حضَريّة/مدنية مختلفة وتطوّر مختلف، حيث إنّ العلاقة فيما بينها وبينها وبين البلدة القديمة لا تزال ضيّقة حتّى اليوم.
إنّ تطوير السياحة في عكّا واستفاد القدرة السياحية الكامنة الخاصّة الموجودة في المدينة، من شأنهما تحسين العلاقة بين الأحياء المختلفة، ورفع مستوى جاذبية المدينة، في أعين سكّانها كما في أعين زوّارها، على حدّ السواء.
سيقوم بتنفيذ التطوير السياحيّ في المدينة جسم واحد، وزارة السياحة – من خلال الشِّرْكة لتطوير عكّا القديمة – التي ستقوم بتخطيط التطوير على مراحل وبموجب التطوّر السياحيّ، من خلال التركيز على التصميم، التنظيم، وإدماج كلّ المنظومة السياحية في المدينة تحت سقف واحد.
 

4.  تطوير السياحة في عكّا
تُعتبر مدينة عكّا مركَزًا مثاليًّا للتطوير السياحيّ الذي سيجعلها واحدًا من المراكز السياحية الرئيسية في البلاد.
غالبية مراكز الجذب والتجارة السياحية التي ستُقام في عكّا، بالاستناد إلى التجربة المتراكمة القائمة في هذا الموضوع في العالم، يجب أن تنوجد في نطاق البلدة القديمة وقريبًا منها – في نطاق المدينة الانتدابية.
مراكز الإسكان يجب أن تتطوّر – في المرحلة الأولى – في البلدة القديمة (بجزئها الأصغر، فقط)، في محيطها القريب الذي يشمل المدينة الانتدابية، وفي المِنطقة الواقعة على امتداد الشاطئ جنوب البلدة القديمة.

 

يجب العمل على استنفاد القدرة الخاصّة الكامنة في المدينة، من خلال المعالَجة المتركِّزة في المواقع والمواضيع التالية:

 

4.1 يجب توسيع المارينا القائمة وجعلها تستوعب 300 مكان إرساء على الأقلّ. اقتُرح أن يُنفَّذ التطوير كاستثمار عامّ وكجزء من البُنية التحتية الاقتصادية/ السياحية للمدينة – على غرار ما تمّ في عملية التوسيع السابقة للمارينا. من الجدير بالذكر أنّ تطوير المارينا يجب أن يتمّ من خلال تكريس أقصى حدود الانتباه إلى منظر البلدة القديمة، وإلى مواقع العادِيّات (الأثريّات) الموجودة في إطارها أو قريبًا منها، كما إلى مينا الصيادين.

 

4.2 يجب العمل ومساعدة رؤساء الطائفة البهائية على استنفاد القدرة الكامنة في مواقعها، التي هي ذات أهمّية دينية في البلدة القديمة، وفي مناطق أخرى من المدينة (الحديقة البهائية شِمال المدينة، المركَز البهائيّ في قلب البلدة القديمة، وحدائق الرضوان في الجنوب).

 

4.3 يجب تطوير المِنطقة الجنوبية القائمة بين البلدة القديمة والحدود البلدية في الجنوب على مرحلتين. تكون المرحلة الأولى حتّى إخلاء الصناعة الملوِّثة الموجودة جنوب مَصَبّ نهر النعامين، والمرحلة الثانية – بعد تغيير تخصيص المِنطقة جنوب مَصَبّ نهر النعامين من مِنطقة صناعية إلى سياحية ومِنطقة استجمام.
في المِنطقة التي سيتمّ إخلاؤها جنوب نهر النعامين يُقترَح أن يُقام – في المستقبل البعيد – مركَز الإسكان السياحيّ الرئيسيّ للمدينة.

 

4.4 يجب جعل نهر النعامين – بعد تنظيفه وترميمه – مركَزًا للاستجمام وللفعّاليّات اليومية لسكّان المِنطقة وللسيّاح الذين يزورون المدينة، على حدّ السواء.

 

4.5  يجب جعل "تلة ناپوليون" (تلّ الفَخّار) حديقة وطنية تؤكّد على أهمّية التلة في المنظومة البلدية على مرّ الأجيال.

 

4.6 يجبل مزج الشاطئ الشِّماليّ، حتّى طرف الحدود البلدية من جهة الشِّمال، في المجمل السياحيّ للمدينة، في المرحلة الثانية أو الثالثة من التطوير السياحيّ في المدينة.

 

4.7 يجب العمل على تحديد الشاطئ القائم في المدينة، من الحدّ الجنوبيّ للمدينة حتّى الحدّ الشِّماليّ (بعرض 100 متر على الأقلّ من خطّ الماء)، وتعريفه كمتنزَّه ساحليّ تُدمَج فيه خِدْمات سياحية متنوّعة، وتُطوَّر على امتداده شواطئ استحمام يتمّ تشغيلها وَفق معايير دولية – كما هو متّبَع في المراكز السياحية الموازية في أماكن أخرى من العالم.

 

4.8 إنّ تطوير عكّا سياحيًّا واستنفاد القدرة السياحية الخاصّة الكامنة فيها، سيؤثّر – في المدى البعيد – في إمكانيّات التطوير السياحيّ للجليل الغربيّ بأسره، من نهاريا ومِنطقة "سولم – تسور" في الشِّمال، وحتّى حيفا في الجنوب؛ ومن البحر المتوسّط غربًا وحتّى خطّ مستجمعات المياه في منحدرات الجبال الشرقية.
إنّ تطوير السياحة في عكّا يجب أن يُنفَّذ من خلال إجراء مسرَّع ومقنِع لكلّ من له صِلة بالموضوع بأنّ نيّة الحكومة نيّة صادقة وجِدِّية، وفي إطار جدول زمنيّ محدَّد يتضمّن – ضمن أشياء أخرى – اتّخاذ الخطوات التالية:

 

4.8.1 مواصلة تطوير البُنى التحتية المادّية في البلدة القديمة – وهو إجراء بدأ متسارعًا عام 1994، وقد شهد تنفيذه ارتفاعًا وانخفاضًا في وتيرة ضخّ الاستثمارات العامّة إلى المدينة. من اللائق زيادة الاستثمارات التي ستجعل المدينة – خلال 3 سنوات – تستكمل الخُطّة الرئيسية لتطوير البلدة القديمة.

 

4.8.2 في إطار الاستعداد المذكور تمّ الانتهاء من بناء بُنية تحتية جذّابة ومُتاحة لجذب المبادرين في مجالات السياحة التالية: إنشاء بُنًى تحتية للإسكان، بناء تجارة سياحية، بناء خِدْمات سياحيّة متنوّعة، توفير عناصر جذب سياحية في البلدة القديمة في المرحلة الفورية، ثمّ في المناطق السياحية الجديدة التي ستُحدَّد لهذا الغرض في المدينة الانتدابية وفي المِنطقة الواقعة جنوب البلدة القديمة، حتّى مَصَبّ نهر النعامين (في المرحلة الأولى، كما ذُكر).

 

4.8.3 *   يجب أن يستند تطوير السياحة في عكّا – بالإضافة إلى سياحة الزوّار والمستجمّين – أيضًا، إلى السياحة المِلاحية الآخذة في التطوّر على امتداد شواطئ البحر المتوسّط (السفن، اليُخوت، وقوارب التجوال).

 

*   تعزيز الحياة الثقافية والتنزّه في عكّا، ومن خلالهما إحداث تغيير جذريّ في صورة عكّا في الوعي العامّ، يؤدّي إلى جذب المبادرة السياحية والتجارية إليها. استغلال البُنى التحتية المادّية والتاريخية للمدينة، لتطويرها كمركَز ثقافة سياحيّ خاصّ.

 

*   إنشاء مراكز متعة واستمتاع في البلدة القديمة، في الميناء، وفي واجهة الماء، لتشكّل مناطق عامّة تنبض بالحياة متّصلة فيما بينها من خلال محاور للمشاة، وسلسلة من المناسبات تُوزّع على مدار العام، وتُشكّل بُنية تحتية متعدّدة السنوات لتأسيس حركة دائمة للسيّاح والزائرين.

 

*  إحدى طرق تعزيز هذه المناسبات هي بناء شبكة علاقات مهْنية ثقافية مع مدن في غرب أوروبا، شِرْكات تجارية ومؤسّسات ثقافية في هذه المدن. حيث تتضمّن هذه المناسبات مِهرجانات ثقافية حسَب مواضيع معيّنة؛ مؤتمرات؛ ومعارض.

 

*  زيادة الوعي الذاتيّ لدى السكان عمومًا، ومجتمع التلاميذ والطلاب على وجه الخصوص، لخصوصية المدينة وثرائها الثقافيّ.

 

*  تشجيع النشاط الإنتاجيّ في البلاد في جميع المجالات، فيما يتعلّق بتاريخ عكّا والإبداع الثقافيّ فيها في الماضي.

 

4.8.4 مواصلة بذل الجهود بالتعاون مع السكّان في إجراءات التخطيط والتطوير.

 

4.8.5 تطوير العمل، الصناعة، التجارة، والتعليم العالي؛ سيكون وسيلة رفع وتمكين للمجال الفنّيّ، الإبداعيّ، والسياحيّ.

 

5.  الوضع السائد في عكّا اليوم

5.1 تعمل في عكّا اليوم 3 فنادق كبيرة، وفندقا "بوتيك" ونُزُلان. غالبية الفنادق الموجودة في مِنطقة الجليل الغربيّ كلّه لا تلبّي معيار توفير الحلّ اللائق لاحتياجات السياحة الداخلية التي تتّجه نحو الفنادق الحديثة التي تعمل في أماكن أخرى في البلاد؛ مثل إيلات والبحر الميت (عدا بيوت الضيافة ("تسيمير") في عطلة نهاية الأسبوع، أساسًا، في الفرص، والأعياد).
غالبية الفنادق الموجودة في المِنطقة قديمة. ولم ينجح أصحاب هذه الفنادق في ملاءمتها للمتغيّرات التي طرأت على عادات الاستهلاك، التنزّه والاستجمام للمجتمع الإسرائيليّ من جهة، وللسياحة الوافدة من خارج البلاد من جهة أخرى – سواء أكان ذلك في المستوى المادّيّ أم في حجم الخِدْمات المرافقة وتنوّعها الموجودة فيها.
وقد نتج عن ذلك تدنّي المعدّل السنويّ لإشغال غرف فنادق المِنطقة عام 1998، قبل الأزمة الاقتصادية (حيث إنّه في عكّا نفسها، وفي الفندق الوحيد الذي عمل فيها حينها، كانت المُعطيات أفضل).

 

5.2 بموازاة الوضع السائد في مجال الفندقة، الاستضافة القروية التي تطوّرت في المِنطقة خلال السنوات العشر الأخيرة؛ نتيجة التشجيع الذي منحته الحكومة لتطوير السياحة القروية في بلدات خطّ المواجهة، تشهد، اليوم، انطلاقة مدهشة، ومن اللائق ضمّ عكّا، أيضًا، إلى خِدْمات الاستضافة الخاصّة.
يُقترَح أن تُبنى في عكّا – وخصوصًا في عكّا القديمة – غرف استضافة بأسلوب شرقيّ، بتصميم وأسلوب خاصّين، وأن تُسمّى "مَضافات".

 

5.3 تقف الشِّرْكة لتطوير عكّا القديمة، اليوم، خلف بناء مركَزَي جذب في الحَمّام وفي نفق التمپلاريين (نفق الفرسان)، وهي في خضمّ الاستعدادات لتفعيل مركَز جذب سياحيّ من الطراز الأوّل، سيُثري وينوّع زيارة المدينة ويجعل الزائر يمكث في المدينة ليلاً.

 

(أ‌) عرض مُتحَفيّ – تفاعليّ لتاريخ عكّا، يتمّ تفعيله في القلعة الهوسپيتلاريّة (قاعات الفرسان)، خلال الجولات النهارية.

 

(ب‌) عرض مع ضيافة صليبية خاصّة تشمل معارك الفرسان، في المساءات مع وجبة من زمن الحِقبة صليبية.

 

6.  القدرة السياحية الكامنة في عكّا

6.1    باستعراض القدرة السياحية الكامنة في عكّا، من اللائق ذكر عدّة حقائق:
 

 (أ) تُعتبر عكّا، اليوم، مركَز جذب للمجموعات السياحية التي تصل إلى البلاد لـ"النزهة والتجوال". هناك الكثير من المجموعات التي تصل إلى البلاد مكرّرة الزيارة، في الأوقات الطبيعية. تُعتبر هذه المجموعات جمهور هدف مريحًا وناضجًا لزيارة مطوَّلة ودقيقة في عكّا.
وصل عدد الزوّار عام 1998 الذي كرّروا الزيارة إلى نحو 43% من مجمَل السيّاح الذين قدموا إلى البلاد.

 

 (ب) في الاستطلاعات التي أجرتها وزارة السياحة بين تجّار جملة في ألمانيا، إيطاليا، وإسپانيا، وكذلك بين سيّاح من هذه البلدان زاروا البلاد، طُرحت توصية واضحة بتمديد فترة الزيارة التي تُجرى في البلاد أو تقسيمها إلى جزأين. وقد نبعت هذه التوصية من الشعور المشترك الذي ينتاب المنظّمين والسيّاح بأنّ الزيارة كلّها – التي كانت – على حدّ قولهم – تجربة انطباعية لا تُنسى، كان لا بدّ من الركض فيها طَوال الوقت.

 

 (ج) لهذه البلدان: إنچلترا، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، وإسپانيا – وإلى حدّ كبير، أيضًا، للنمسا، النرويج، ودول البنلوكس (بلجيكا، لوكسمبورچ، وهولندا) علاقة تاريخية بالغة الأهمية مع عكّا، من اللائق استغلالها لجذب السياحة من هذه الدول إلى المدينة، وإقامة مناسبات متعلقة بالإرث الثقافيّ والحضاريّ لهذه البلدان وانعكاسه في عكّا.

 

(د‌) بالإضافة إلى سياحة التجوال، تتمتّع عكّا، أيضًا، بقدرة سياحية في المجالات التالية: استجمام مدمَج مع جولات، استجمام مدمَج مع مِلاحة، وكذلك أيّام دراسية ومؤتمرات لجهات مختلفة متوسّطة الحجم من البلاد وخارجها – يُمكنهم القدوم إلى المدينة، اليوم، والمبيت فيها.

 

6.2 إنّ تطوير السياحة في عكّا يجب أن يندمج بالتوازي مع معالجة المشاكل الحضَريّة/المدنية والاجتماعية التي تميّز المدينة.
فعكّا السياحية مطعَّمة بعكّا اليوم والأمس وممزوجة فيها، بحِقبها وطبقاتها المختلفة: الصليبية، العثمانية، اليهودية، العُلوية، تحت الأرض، المعمارية الهندسية، الأثرية، الثقافية/الحضارية والتاريخية. فكلّها، معًا، ممتزجة في مدينة بحر متوسّطية تشكّل فسيفساء حضَريّة/مدنية نابضة، نشِطة، ومفعمة بالحياة. وعليه، يجب أن يتمّ تطوير عكّا بالتوازي مع معالجة المشاكل الأخرى الخاصّة بالمدينة.

 

الماضي والحاضر في عكّا القديمة متشابكان ومتماسكان بشكل لا يقبل التفريق. وبُغية الاستمتاع بماضي عكّا خلال الزيارة التي تُجرى إلى هذا المكان، يحتاج الأمر إلى التحرّك في أزقّة البلدة القديمة، الاحتكاك بالسكّان المحلّيين، استخدام البُنية التحتية القائمة في المدينة، الاستماع إلى الأصوات، استنشاق الشارع بروائحه المميّزة، الاستمتاع برؤية الألوان، ولمس جوّ الحياة اليومية السائدة في المكان، بصورة مباشرة وبلا واسطة.
إنّ التطوير السياحيّ الذي سيُنفَّذ والجاري تنفيذه في عكّا، بالتوازي مع الخطوات الأخرى التي تمّ اتّخاذها والواجب اتّخاذها، تشكّل حلاًّ لمشاكل المدينة يُتيح جعل السكّان القاطنين في المدينة سكّانًا أقوياء اقتصاديًّا. وبهذا يغيّر تطوير عكّا النزعة التي كانت موجودة في هذه المدينة سنوات طويلة، نزعة تميّزت بقيام المجموعة السكّانية القوية اقتصاديًّا واجتماعيًّا بترك المدينة، لتحلّ محلّها مجموعة سكّانية أضعف منها.

 

6.3 السياحة البهائية – عكّا هي أهمّ مركَز لأتباع هذه الديانة، وجميع المواقع الرئيسية والمهمّة لدى أتباع هذه الديانة موجودة في عكّا ومحيطها (حيفا).
فالاستعداد المناسب سيؤدّي إلى زيادة عدد الزائرين من بين أتباع هذه الديانة الذي سيأتون إلى البلاد، وسيُشكّل مركَز جذب سياحيًّا اقتصاديًّا إضافيًّا في المدينة، على شاكلة ما خضعت له المعابد البهائية في حيفا.

 

6.4 السياحة الإسلامية – ستزيد هذه السياحة كلّما أصبحت التسويات السلمية حقيقة قائمة، سواء أكان ذلك في وعي الإسرائيليين أم وعي المسلمين، في المِنطقة والعالم.

 

ستصل هذه السياحة إلى عكّا للأسباب التالية:

 

(أ‌) الماضي التاريخيّ للمدينة.

 

(ب‌) كون المدينة تضم عددًا كبيرًا من السكان المسلمين، الذين يشكّلون خلفية مريحة وجذّابة للسائح المسلم، الذي من شأنه أن يرتدع في المراحل الأولى عن مكوثه بين مجموعة سكّانية يهودية.
تضمّ عكّا بين ظهرانَيها أهمّ مركَز للطائفة الشاذلية التي يعود أصلها إلى تونُس، والتي تعدّ، اليوم، نحو 6 ملايين تابع.

 

6.5  مارينا وقوارب مِلاحة شواطئ – من الأهمّية بمكان تطوير هذا الفرع في المدينة لتلبية احتياجات  أصحاب اليُخوت من البلاد وخارجها. كما أنّه من اللائق أن يُطوَّر في المدينة مَرسًى يلبّي احتياجات القوارب المشتغلة بمِلاحة الشواطئ (على أن يشمل ذلك جميع الخِدْمات المطلوبة لغرض إدماج عكّا في المسارات المشغَّلة على امتداد شواطئ البحر المتوسّط).
يُقدَّر أنّه بعد أن يتحسّن الوضع الأمنيّ في الشرق الوسط برمّته، سيُصبح البحر المتوسّط، مهد الحضارة الأوروبية، مركَز مِلاحة شواطئ بحجم سيضاهي ذلك الموجود، اليوم، في مِنطقة جزر الكاريبيّ.

 

6.6 المزج بين الاستجمام والتجوال السياحيّ وبين التجوال في البلاد – يلاقي هذا الاقتراح دعمًا من الاستطلاع الذي أجري في ألمانيا قبل بضع سنوات، وقد ذكر فيه غالبية المستطلَعين (وكلاء سفر وسيّاح زاروا البلاد) أنّ المزج الأمثل للزيارة في البلاد يجب أن يكون مزجًا بين أسبوع من الجولات، وأسبوع آخر من الاستجمام على امتداد شواطئ البحر المتوسّط، أو في إيلات (حسَب الموسم من العام).
إنّنا نرى، إذًا، أنّ هناك قدرة سياحية مهمّة في تطوير عكّا كموقع تجوال واستجمام.
يبدو لنا أنّه في شواطئ البحر المتوسّط الخاصّة بالبلاد، لا يوجد مكان أنسب من عكّا ليكون نقطة انطلاق متجدِّدة لتفعيل هذا المزيج، الذي سيوفّر الاستجمام والتجوال، معًا، في البلاد.
تُعتبر شواطئ البحر في عكّا من أجمل شواطئ البلاد وأهدأها.
إنّ تطوير البُنية التحية للاستجمام سيوفّر مصدر جذب للتنزّه، للمكوث والاستجمام، بالنسبة إلى السياحة الداخلية للمدينة، أيضًا.

 

6.7 كما أنّ تطوير خطّ تجوال بحريّ بين عكّا وحيفا وقيساريّة، سيُشكّل مصدر جذب وتجربة انطباعيّة، أيضًا.

 

6.8  من اللائق العمل على توسيع وتنويع المناسبات التي تُقام في المدينة، مثل: مِهرجان المسرح الآخَر و/أو حفلات العروض الموسيقية (كونتشرتات) في قاعات الفرسان، وما إلى ذلك. كما أنّه يجب العمل ليكون في الإمكان توزيع هذه المناسبات – قدْر الإمكان – على امتداد أيّام السنة.

 

7.  الطرق المقترَحة لتحقيق الرؤية
بُغية تحقيق الرؤية، ولغرض استنفاد القدرة السياحية الكامنة في عكّا، وخصوصًا في البلدة القديمة، من اللائق العمل بموجب الطرق التالية:

 

7.1 تعمل الشِّرْكة على إنشاء نحو 1,000 غرفة للإسكان السياحيّ في النسيج القائم في البلدة القديمة، الذي يستند – في الغالب – إلى مبانٍ مرمَّمة ومُستعادة.
 

الفنادق ومنشآت الإسكان التي أنشئت هي:
فندق "هأبيريم" (الفرسان) – بيت ضيافة ونُزُل، أنشئ ويعمل؛
فندق "عكّو تل" – أنشئ ويعمل؛
فندق الأفنديّ (أوري بوري) – أنشئ ويعمل؛
فندق خان العمدان، فندق خان الشُّونة، والحَمّام – في مراحل التسويق الأخيرة؛
فندق "عكّو بيتش" (شاطئ عكّا) – أنشئ ويعمل بمحاذاة فندق "حوف هتماريم" (شاطئ النخيل).
 

فندقا "بوتيك" قُبيل التسويق:
أ‌. فندق البستان.
ب‌. فندق خان الشَّواردة.
ت‌. تجهيز نحو 200 غرفة ضيافة من نوع "مضافات".
 

7.2 يُوصى في المرحلة الثانية بتوسيع سعة إشغال الغرف الموجودة والمقترَحة في البلدة القديمة، من خلال إنشاء فنادق إضافية، تُبنى في الأماكن الملائمة في عكّا الانتدابية وفي المِنطقة السياحية جنوب البلدة القديمة؛ وكلّ ذلك لهدف الوصول عام 2020 إلى نحو 3,500 غرفة في جميع مستويات الإسكان – الفنادق، قرى الاستجمام، الإسكان السياحيّ الخاصّ، وغرف الضيافة.
يُقترَح أن يُطلق على غرف الضيافة في البلدة القديمة اسم "مضافات"، وأن تكون بهيئة شرقية، وبنمط وتصميم أصيلين عرقيّين، لتلائم – قدْر الإمكان – الصورة القائمة لدى سكّان البلاد والزوّار القادمين من خارج البلاد.

 

7.3 يجب العمل على تطوير وإدماج المدينة الانتدابية في النسيج السياحيّ المُخطَّط له في البلدة القديمة.
يُقترَح العمل من خلال التطوير السياحيّ على استعادة مكانة "المركَز التجاريّ الرئيسيّ" البلديّ للمدينة الانتدابية، التي افتقدتها على مرّ السنين، وجعلها مركَز التجارة، الاستجمام، والنزهة والتجوال الخاصّ بالزوّار والسكّان.

 

7.4 يجب التخطيط لعملية تطوير مدروسة للشاطئ الجنوبيّ، بمحاذاة البلدة القديمة، الذي يُعتبر أجمل شواطئ البلاد وأكثرها راحة. يجب تحسين صيانة الشاطئ ونظافته، تحسين المنشآت القائمة فيه، وأن تُقام خلفه منشآت الإسكان المطلوبة لغرض تفعيله كمركَز جذب سياحيّ كما هو مقترَح. سيؤدّي مركَز الجذب السياحيّ هذا إلى استقطاب كمّية من الزوّار، ستُتيح إقامة منشآت ضيافة إضافية، لتشكّل بعدًا جذّابًا آخرَ للمدينة، من قبيل المطاعم ومنشآت النزهة وقضاء أوقات الفراغ، لتخدم سكّان المدينة والمِنطقة والسيّاح الذين سيزورون المدينة.
يجب العمل من الآن بصورة مكثّفة جدًّا على إخلاء المنشآت الملوِّثة الموجودة جنوب مَصَبّ نهر النعامين، والتي تشمل مصنع "فروتاروم" وعددًا من المنشآت الأخرى الموجودة على مقربة منه.

 

7.5 إنّنا نعمل، اليوم، على الدفع في اتّجاه تفعيل مركَز الجذب السياحيّ الدوليّ الخاصّ المُخطَّط لإنشائه في القلعة الهوسپيتلاريّة (قاعات الفرسان):

 

(أ‌) مركَز الجذب السياحيّ المقترَح في قاعات الفرسان الذي سيحكي قصّة عكّا على مرّ الحِقب والأجيال.

 

(ب‌) يعمل، اليوم، مركَز الجذب السياحيّ في الحَمّام التركيّ، الذي يحكي "قصّة خادم الحَمّام الأخير" – قصّة الحَمّام الذي نشِط في هذا المكان.

 

(ت‌) مركَز الجذب السياحيّ الذي بدأ العمل في كانون الأوّل 2011 في نفق التمپلاريين (نفق الفرسان)، وهو إجراء مكوّن من بثّ شريط رسوم متحرّكة على الجدران وصوت، حيث يُشكّل المجمَل كلّه عنصرًا تقنيًّا يكشف عن حياة عكّا في تلك الحِقبة الصليبية. ومراكز جذب أخرى ستُفعَّل في المكان على أساس تجاريّ بمبادرات خاصّة، مثل: المطعم العثمانيّ – التركيّ / مركَز جذب سياحيّ في الموقع 54، وما إلى ذلك.

 

7.6   * يجب بناء خُطّة مفصّلة لبناء علاقات مهْنية ثقافية متبادَلة متعدّدة المجالات مع دول غرب أوروبا، تضمّ مشاريع لبناء، تطوير، وكشف الماضي في مدينة عكّا، من خلال إدماج دول، مدن، شِرْكات تجارية، مؤسّسات ثقافية، وزوّار خاصّين في أوروبا الغربية.

 

*  يجب ربط هذه الخُطّة بسلسلة من المناسبات تتوزّع على مدار العام، وتشكّل بُنية تحتية متعدّدة السنوات لتأسيس شبكة العلاقات، من خلال توسيعها من المجال المهْنيّ إلى مناسبات ثقافية كثيرة المشتركين، ليؤسّسوا لحركة سياحية دائمة من أوروبا إلى عكّا.

 

* هذه المناسبات، من قَبيل المِهرجانات السياحية في مجالات المسرح، الأوپرا، الموسيقى، الرقص، وكذلك المؤتمرات والمعارض المبنية على أساس الفنّ التشكيليّ، الهندسة المعمارية، الآثار، وما إلى ذلك، ستبلور، تدريجيًّا، الطلب على الفنادق والخِدْمات السياحية المرافقة، وفي أعقاب ذلك تغيُّر الجمهور الهدف الذي يريد أن يسكن المدينة، وعاداته في التجارة والعمل.

 

* قمنا – حتّى اليوم – بإنتاج عدد من الرُّزم من أجل توفير مكوث مريح في المِنطقة، ومن أجل إثراء زيارات السائح وجولاته.
 تُدمِج الرُّزم بين الزيارات والجولات في عدد من المواقع ببطاقة مُدمَجة، مثل: عكّا، رأس الناقورة، مُتحَف "مقاتلو الچيتو"، الـ"حاي پارك"، مُتحَف "الكنوز داخل السور"، سجناء العصابات السرّية، المِلاحة، وغيرها. هناك إمكانية للحصول على قسم منها، فقط.

 

*  إنتاج المناسبات المقترَحة متعلّق بصرف ميزانيّات ضخمة. ستتمّ تغطية هذه التكاليف بحصص متّفَق عليها بين بلدية عكّا بمساعدة حكومية، جهات خاصّة في البلاد، وجهات مختلفة من خارج البلاد، ومن أوروبا بشكل خاصّ.

 

7.7  *  تشهد المدينة إقامة مناسبات ثقافية متنوّعة، مثل: "مِهرجان المسرح الآخَر" الذي يُفعَّل في عكّا منذ أكثر من ثلاثين عامًا. وكذلك مِهرجان "مسرحيد"، "مِهرجان الزيت والزيتون"، "مِهرجان السرك الدوليّ". وكذلك مِهرجان "ڤوكاليزا"، الذي سيعود إلى عكّا في عيد الفصح ("پيسح") 2012.

 

*  تسويق مركَز خاصّ للحِرف اليدوية الفنّية، سيقوم بتفعيله مبادرون في البازار التركيّ في خمسين حانوتًا.

 

*  النتيجة المرجوّة من تفعيل الخُطّة المقترَحة هي جعل البلدة القديمة في عكّا مِنصّة متحرّكة، ومنظومة سياحية مسرحية متواصلة على مدار العام، منظومة سيكون فيها "الممثّلون" المركَزيّون جماهير سياحة وزيارة من العالم بشكل عامّ، ومن أوروبا بشكل خاصّ.

 

*  من المُمكن أن يجري قسم من المناسبات تحت رعاية دولة، مقاطعة، أو مدينة معيّنة من أوروبا، بموجب موضوع المناسبة وطبيعتها.

 

7.8 *  تعمل الشِّرْكة، اليوم، على تحسين ظروف سكن مواطني المدينة، كما أنّها تقوم بتنفيذ مشروع قطريّ من 250 وَحدة سكن، كما تمّ في السابق.
توسيع الشُّقق السكنية من خلال توحيد شُقق سكنية و/أو توسيع شُقق سكنية حيثما ذلك مُمكن – وكلّ ذلك لهدف جعل البلدة القديمة ومحيطها مركَزًا شيّقًا وجذّابًا، ليكون مركَزًا لمجموعة سكّانية قوية ونوعية، سواء أكان ذلك من ناحية النشاط التجاريّ الذي سيُجرى فيها، أم من ناحية السكّان الذين سيقطنون في المكان.

 

*  رعاية دولية الهدف منها خلق صِلة، تماهٍ، وتنظيم زيارات سياحية بأحجام دولية من أهداف في خارج البلاد تتماهى مع الأحداث والمناسبات الخاصّة في عكّا. ستصبّ جهود التسويق جِغرافيًّا وموضوعيًّا في السياحة الوافدة وفي السياحة الداخلية على حدّ السواء.

 

*  مستوى السياحة المقترَح يُدمِج بين السياحة النوعية والسياحة الشعبية، بين السياحة النهارية والسياحة الليلية، بين سياحة الاستجمام والمِهرجانات، وبين السياحة البرّية والبحرية.

 

7.9 تسويق الخُطّة المقترَحة وكشفها أمام الصِّحافة الدولية والقطرية خلال فترات زمنية محدّدة وقصيرة (كلّ ثلاثة أشهر). ستكون هذه خُطّة تقوم بتفصيل جميع الأحداث والمناسبات في المدى القصير والبعيد، بما في ذلك المؤتمرات المهْنية، كما أنّها ستُتيح الدعوات المسبَّقة، إلى المشاركة، إلى الإسكان، وإلى خِدْمات السياحة، من خلال الاستعانة بشبكة الإنترنت.

كلّ هذه الأمور ستؤدّي إلى الاعتراف بعكّا كمدينة سياحة دولية.

 

8.  موجَز الرؤية
السياحة العالمية التي تطوّرت في السنوات الأخيرة ولا تزال تتسّع في مجال الاستجمام والتجوال، أو للأهداف التجارية، تتجّه نحو الأهداف التي يُمكن أن يخوض فيها السائح تجارب انطباعية خاصّة في أماكن خاصّة. وعليه، فإنّ المواقع المطلوبة هي تلك المواقع التي تحمل في طيّاتها الشعور بأنّها موجودة هناك منذ فجر التاريخ وستظلّ هناك سنوات طويلة أخرى. وتوقّع الجموح في الخيال، خوض التجارب الانطباعية، المغامرات، الخصوصية والتميّز، المختلِف، والآخَر، هو الذي سيُحدّد وُجهة السائح. وعكّا لديها القدرة الكامنة على إشباع هذه الغريزة وأن تصبح مركَز سياحة دوليًّا.

 

باحترام،

  داڤيد هراري،
مديرًا عامًّا


عودة إلى أعلى الصفحة