المركَز الدوليّ للصيانة

المركَز الدوليّ للصيانة

 

 
أ‌. الخلفية
 
تحوّلت حماية المعالم الأثرية الباقية والمباني التاريخية – في السنوات الأخيرة – لتصبح قضية رأي عامّ في البلاد، آخذة بالتصاعد. وتشريعات مناسبة ومستندات سياسة جديدة استدعت قوّة عاملة ماهرة بموجب معايير دولية مُتّبعة.
قامت سلطة الآثار عام 2005، بالتعاون مع الشِّرْكة لتطوير عكّا القديمة وبلدية عكّا، بتأسيس المركَز الدوليّ لحماية الآثار. حيث إنّ الهدف الأساسيّ لهذا المركَز هو تأهيل ذوي المهن المطلوبين للاضطلاع بأعمال حماية الآثار وصونها في البلاد. وتشمل البرامج في المركَز التعليم النظريّ والعمليّ على حدّ السواء. والمركَز قائم في عكّا القديمة، وهو بمثابة مختبر حيّ لتعليم وتجريب عملية حماية الآثار وصيانتها، حيث يستقطب إليه باحثين وطلابًا جامعيين من البلاد وجميع أنحاء العالم. كما أنّ برامج ونشاطات تأهيل أخرى في المركَز تتيح مجالات عمل جديدة لسكّان عكّا.
تطوير المركَز ممكن بفضل التعاون الحاصل بين سلطة الآثار ووزارة الثقافة الإيطالية. ففي عام 2009 قام جوڤاني ألمنو، رئيس بلدية روما، بتكريس جائزة دان داڤيد الراقية لمركَز حماية الآثار؛ وذلك لهدف تخليد النشاط الإيطاليّ في عكّا خلال العصور الوسطى. ولهذا السبب يُطلَق على المركَز اسم مدينة روما. وإنّ مثل هذا التعاون يتيح جلب قوة بشرية مدرّبة من إيطاليا إلى المركَز، كما يساهم في تطوير مهنة حماية الآثار وصيانتها في البلاد.
 
 
ب‌. المبنى
 
المركَز الدوليّ لحماية الآثار قائم في مبنًى رهيب على مقربة من السور الجنوبيّ لعكّا القديمة، الذي يُطلّ على خليج حيفا. إنّه مبنًى سكنيّ من القرن الـ 19 مكوّن من طبقتين. القناطر في الطبقة الأرضية من المبنى ترمز إلى أنّ أجزاء من المبنى من المُمكن أن تكون عائدة إلى الحِقبة الصليبية، حيث كانت المِنطقة جزءًا من الحيّ البيزاني.
المبنى في الطبقة العلوية، التي سكنتها – في السابق – عائلة محلّية غنية، مصمَّم كبيت لبنانيّ نمطيّ. في مركَزه فضاء واسع مرصوف بالرخام وسقفه من الخشب المزركش. وعلى الفضاء الرئيسيّ تُفتح بقية غرف السكن. وبعد أن استُخدم سنواتٍ طويلة كنُزل لأبناء الشبيبة، هُجر هذا المبنى. ويبدو أنّ إهماله على امتداد فترة طويلة من الوقت أضرّ بجودته وبتفاصيله الخاصّة. هذا وإنّ خُطط الترميم المختلفة الجارية في مركَز الحماية والصيانة، تركّز على الصيانة العملية والفنّية للتفاصيل الهندسية الفنّية في المبنى نفسه، وهي بهذا تجعل منه مختبرًا تعليميًّا تطبيقيًّا.
 

عودة إلى أعلى الصفحة